محمد بن طلحة الشافعي
145
الدر المنتظم في السر الأعظم
وبعد ، فقد تجلّى لي عالم جلالي قبضي أذهلني من عالم جمالي بسطي ، فأبرزت الذات هذه القصيدة التي من تدرّع لامها ، وفي شرّ راشقات النبال ومن كرع مدامها ، سرحت به في حضرات الجلال ، وسميتها : صيحة البوم في حوادث الروم ، صانها اللّه من جاهل عابث أو متجاهل موارث . قصيدة صيحة البوم في حوادث الروم ناهيك يا منزل الأحباب من طلل * متى وجدت نعيما غير منتقل عاداك كلّ ملي بالدموع إلى * أن حال رسمك والأشجان لم تحل وأصبحت فيك بعد البيض جاثمة * سفع الأثافي لبين ساء بالمقل قد حمتك من الأرام راشقة * راشت بأهدابها نبلا من المقل وأنت يا سرحة الوادي متى ظفرت * يدي بفضل حبيب غير منتقل سرت عليك من الأرواح رائحة * طابت لها نسمة الأسحار والأصل أضحت سوابغ ظلّ الملك وارفة * عليك تزاف بالخوان والنفل كم قد تفيأ ظلّ الملك من ملك * علا سناه سما المرّيخ والحمل ستر من القهر مسبول على أمم * كانت لهم دول ناهيك من دول طورا تجلّى جمال ثمّ يعقبه * طورا تجلى جلال الحادث الجلل